العلامة المجلسي
246
بحار الأنوار
ضعيفة اليقين بالله ، فضحكت لسلامة ولدها وبكت لقوله " يا ضعيفة اليقين بالله " فقال : لا تثريب عليك اليوم ، لو علمت أني كنت بين يدي جبار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني أفمن يرى راحم بعده ؟ ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : ناغت الام صبيها لاطفته وشاغلته بالمحادثة والملاعبة والتثريب التوبيخ ، وجزاء " لو " مقدر أو هي للتمني . 37 - فقه الرضا : قال عليه السلام : سئل بعض العلماء من آل محمد صلى الله عليه وآله فقيل له : جعلت فداك ما معنى الصلاة في الحقيقة ؟ قال : صلة الله للعبد بالرحمة ، وطلب الوصال إلى الله من العبد إذا كان يدخل بالنية ، ويكبر بالتعظيم والاجلال ، ويقرء بالترتيل ، ويركع بالخشوع ، ويرفع بالتواضع ، ويسجد بالذل والخضوع ، ويتشهد بالاخلاص مع الامل ويسلم بالرحمة والرغبة ، وينصرف بالخوف والرجاء ، فإذا فعل ذلك أداها بالحقيقة ، ثم قيل : ما أدب الصلاة ؟ قال : حضور القلب ، وإفراغ الجوارح ، وذل المقام بين يدي الله تبارك وتعالى ، ويجعل الجنة عن يمينه ، والنار يراها عن يساره ، والصراط بين يديه ، والله أمامه . وقيل : إن الناس متفاوتون في أمر الصلاة ، فعبد يرى قرب الله منه في الصلاة وعبد يرى قيام الله عليه في الصلاة ، وعبد يرى شهادة الله في الصلاة ، وعبد يرى قيام الله له في الصلاة ، وهذا كله على مقدار مراتب إيمانهم . وقيل : إن الصلاة أفضل العبادة لله ، وهي أحسن صورة خلقها الله ، فمن أداها بكمالها وتمامها فقد أدى واجب حقها ، ومن تهاون فيها ضرب بها وجهه ( 2 ) . 38 - رجال الكشي : عن محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن ، عن معمر بن خلاد قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : إن رجلا من أصحاب علي عليه السلام يقال له : قيس كان يصلي فلما صلى ركعة أقبل أسود فصار في موضع السجود ، فلما نحى جبينه عن موضعه تطوق الأسود في عنقه ثم انساب في قميصه . وإني أقبلت يوما من الفرع
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 135 . ( 2 ) فقه الرضا ( القسم الثاني الذي ينسب إلى أحمد بن محمد بن عيسى ) ص 63 .